لا تعشق غجرية .. الغجرية ستنساك حتماً !!

لا تعشق غجرية .. الغجرية ستنساك حتماً !!
الغجرية
لا تعشق غجرية !!
الغجرية ستنساك حتما
ليس لأنها قاسية
لكنها ستبكي أيام علي فراقك
وفي الأيام التالية ستنشغل بإزاحة الثعابين من تحت قدميها
للمزيد..
امرأة مهدها بالأحراش من أين تُؤتي رفاهية الشوق لأي شيء
لا تعشق غجريه
ستتعلق روحك للأبد دون أمل
لا أنت قوي تستطيع تمهيد الصحراء لها
ولا هي ستظل بنفس البريق إن رافقتك بقفصك
الغجرية
الغجرية

ذات يوم قررت الخروج وضعت على رأسها عصابة زرقاء شدتها بقوة تاركة العنان لشعرها من الخلف أن ينسدل ويتلألأ كقارب يتهادى على موجه حانية.

للمزيد..

بصور مثيرة| مي محمد تنضم لقائمة مشاهير التيك توك

أخذت تركض بين الماء المنهمر والمتدفق بقوة عاتية، تنتعش من مطر جاء بعد شهور من القحط، وسحب تمر فوق رؤوسهم وترحل بمائها لسماء أخرى متواربة عن أنظارهم.

للمزيد..

والد مودة الأدهم لـ فرندة : أنا بنتي لسه عذراء !!

أغدق عليها المطر وارتوت، هطل عليها الغيث غزيرًا، فروض عطشها، عندما هدأ المطر، فكت رباط جوادها، امتطته وخبت تركض على عروق الأرض النافرة، منطلقة صوب الجبال المتوارية خلف الأفق.

عندما هجم الظلام، قررت أن تعود أدراجها إلى خيمتها البائسة، ترجلت عن الحصان، مشت بمحاذاته لمحت شبح يترصدها، موازيًا لها فى سيرها، يحتجب خلف أعواد القصب.

للمزيد..

الرجال أيضا ضحايا.. شاب يروي شهادته عن التحرش الجنسي

أخذت تنقل بصرها فى تلك الظلمة المستلقية فى الحقول، ارتدت مأخوذة من المفاجأة فقد كان هو من تخبئ عشقه فى صدرها.

بحركة لا إرادية، جرجرها من يدها وطرحها بين أعواد القصب، رعف قلبها كبرعم برسيم أخضر، مد كفه إلى خدها، استيقظ خدرها، فاض فى عيونها شعاع نجم بعيد أزرق.

فك أزرار ثوبها، فانكشف تكور نهديها، أيقن أن قدره يجرفه لقاع ليس يدركه، ضاعت بين عناق ذراعيه وبين يديه التى امتدت تعبث بالنهد النافر من تحت الثوب المخملى الناعم.

سريعًا ما تخلى عن رقته تحت وطأة جسد يتعرى كاشفاً شهوة مهيأة للالتقاء بالعطش الليلى، كان جحيم نهديها جنته وجسدها ماء المحاياة.

من يومها وهما يلتقيان فى حقول القصب، يغرقان فى حمى جسديهما غير عابئين بالوجود وبما حولهما، يدوران فى دوائر شبقهما وعشقهما الذى يأكل فؤادهما، لقد خالفت عرف الغجر.

فكل غجرية تربت وترعرعت على هذا الكلام:

لا تقبلى فم رجل أبدا، فالقبلة طريق العشق، الغجرية لا تعشق لكنها تقدم جسمها ناعمًا غدقاً بالحياة، تبعث فى النفس عشقًا لا يزول، لكنها لا تغرق هى نفسها فى العشق، وها هى تغوص فى نشوة قبلته اللاهبة.

بلاد الترحال مضغت أيامها وأيام نساء الغجر اللاتى يتركن قلوبهن خلفهن دون أن يجدن أحدًا يكفكف دموعهن.

يطلقن تنهداتهن ويغنين بصوت شجى مكسور ليعبرن الليل ويتأهلن لغربة جديدة متمنيات أن تكون غربة هنية.

كانت أختها ذات عينين جميلتين واسعتين وأهداب ليلية دامسة، غصن بان طرى يتمايل بزهو، عنقها يتسامق بشموخ، تزم فمها بدلال، تهز خصرها وأردافها بشكل مفضوح قاتل.

يتساقط الرجال من الهوى المتطاير من حولها، حاولت أكثر من مرة إغراء عشيق أختها، كانت تعترض طريقه، تراوده عن نفسه بدلال وغنج.

الغجرية
الغجرية

تظاهرت مرة بالوقوع فترجل عن جواده ومد لها يده ليساعدها على النهوض، غافلته وارتمت فى حضنه وقبلته فى فمه.

ارتبك، اشتعل فى جسمه حمى النار. تذكر أختها “نجفة”، فابتعد بلطف عنها وأيقن أن الغجرية إما أن تحيله إلى بلسم أو شوكة سامة تتغلغل إلى عظامه و لا يبرأ منها.

عندما علم ابن العم بأمر “نجفة” جرجرها من شعرها وربطها فى جذع شجرة ومنع عنها الزاد، وأقسم بأن يتركها تموت.

فى اليوم الثانى روع منظرها كل من رآها، فقد كان حول عينيها الغائرة هالات سوداء، ووجهها متجهم ويداها ترتعشان وجسدها متهالك ضعيف.

حاولت النسوة فك قيدها المحكم، أدركهن ابن عمها وألقى بها فى الخيمة وأوكل إلى أحد الغجر الشباب بحراستها.

انزوت فى ركن الخيمة المظلم، تنتفض تحت جلدها، فزعت كفزع الطير عندما يصيبه طلق الرشاش، انسابت صور قصص الترحال دموعا من عينها.

للمزيد..

قالت وقد بصت عليا عوافي .. وتدلعت في ثوبها الشفاف | شاعر صعيدي يرتجل قصيدة غزل! (فيديو)

رأت ظلها ينكسر على الأرض، و قلبها يمعن فى هوس اللحظة، فسرها المسكون توزعه الألسنة جهراً، فتشتعل جمرات الضغينة، احتقن الكلام فى شفتيها ولم تنطق، أخذت تحدق فى الظلام وتقتسم معه حزنها المر.

كان يشعر بالذل كلما تمادت فى عنادها وإصرارها على عدم التذلل له ليطلق سراحها.

جاء “عصم” يطلب يدها فسأله ابن عمها بصوت أجش وبملامح تفيض بالشراسة وشدقه يتطاير زبده:

– أتقدر على مهرها، ثلاثة جياد، ملء ذراعها ذهب.

عندما علم أهل “عصم” بسره واعتزامه على الزواج من الغجرية، ثاروا و حرضوا أهل القرية على هؤلاء “الحلب”.

فى ليل بلا قمر خرج رتل من الناس عن بكرة أبيهم من كل نجع وزقاق، من العشش المترامية على الطريق ومن الأوردة المتشعبة.

كانت الأجساد تلفظ روحها عبر كلمات حارقة من حلوق جافة، نظرات زائغة، عرق متصبب، رجال و نساء، عجائز وأطفال، يجرون أرجلهم الثقيلة بعيون محملقة تبث دهشة وحقدًا أسود.

يحملون فى أياديهم مشاعل، همهامتهم وزمجرتهم المدوية ترج الخلاء الذى اشتعل بجذوة هياجهم، اصطفوا فى أربعة خطوط متوازية محكمين الحصار حول خيام الغجر.

انثالت الصرخات بين الجموع المحتشدة، صرخات نفوس منكسرة كالجياد الكابية، صرخات لا يمكن إسكاتها أو إخمادها:

– اقتلوها …. اقتلوا الغجرية، اقتلوا الحلبية

للمزيد..

صورة نادرة لـ تمثال ديليسبس قبل إسقاطه

أهو ده اللي صار | قصة غرام على أريكة عمر بن الفارض

صفحتنا الرسمية فرندة – Farandh

شارك المقالة