هل خطط عبد الحكيم عامر لقلب نظام الحكم | عبد الناصر يجيب

هل خطط عبد الحكيم عامر لقلب نظام الحكم | عبد الناصر يجيب

هل خطط المشير عبد الحكيم عامر للإطاحة بالرئيس جمال عبد الناصر؟

وهل كانت قضية فساد المخابرات التي تلت انتحار المشير واتهم فيها شمس بدران

وصلاح نصر وغيرهم، حقيقية أم ملفقة للإطاحة بمراكز القوى.

يروي الرئيس جمال عبدالناصر يروي تفاصيل مؤامرة المشير عبد الحكيم عامر لقلب نظام الحكم

محضر اجتماع مجلس الوزراء في الجمهورية العربية المتحدة بعد عدة أيام من كشف مؤامرة عبد الحكيم عامر للإطاحة بجمال عبدالناصر بعد شهرين ونصف من عدوان 5 يونيو 1967 ( حسب ماورد فى تعريف محضر الجلسة )

سري للغاية

محضر اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس جمال عبدالناصر

قصر القبة، القاهرة في 27 أغسطس 1967

الحاضرون

الرئيس جمال عبدالناصر.. رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، زكريا محيي الدين.. نائب الرئيس، حسين الشافعي.. نائب الرئيس ووزير الأوقاف والشؤون الاجتماعية وشؤون الأزهر،

علي صبري.. نائب الرئيس ووزير الادارة المحلية، صدقي سليمان.. نائب الرئيس ووزير الصناعة والكهرباء والسد العالي، الدكتور محمود فوزي.. مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية،

كمال رفعت.. وزير العمل، عبد المنعم القيسوني.. وزير التخطيط، عبد المحسن أبو النور.. للدولة، محمود يونس.. للنقل والبترول والثروة المعدنية، ثروت عكاشة للثقافة،

سيد مرعي للزراعة والاصلاح الزراعي واستصلاح الأراضي،

حسن عباس زكي للاقتصاد والتجارة الخارجية، عبد العزيز السيد للتربية والتعليم،

محمد النبوي المهندس للصحة، عبد الوهاب البشري للإنتاج الحربي،

محمد طلعت خيري للشباب، لبيب شقير للتعليم العالي، محمود رياض للخارجية،

نزيه ضيف للخزانة، شعراوي جمعة للداخلية، عصام حسونة للعدل،

عبد الخالق الشناوي للري، نورالدين قره للتموين والتجارة الداخلية،

أمين هويدي للدولة، توفيق البكري للدولة، محمد فائق للإرشاد القومي،

هنري أبادير للمواصلات، أمين شاكر للسياحة، عزيز أحمد يس للإسكان والمرافق وأمين هويدي للحربية.

 

جمال عبدالناصر:

في كلامنا بعد العدوان تحدثت إليكم في كل المواضيع، ما عدا موضوع واحد

ما كنتش أحب إني أتكلم فيه لكني مضطر النهارده إن أنا أتكلم فيه.. هو موضوع

عبد الحكيم. فمن الواجب إنكم تاخدوا صورة ولو مختصرة عن الاحداث اللي حصلت بعد العدوان.. بعد يوم 9 و10 يونيو.

أولاً: كان عبد الحكيم هو الوحيد اللي أنا قلت له: هاتكلم يوم 9، وإن أنا هامشي،

وعلى أساس اللي حصل. وفي الحقيقة يمكن إحنا ما اتفقناش يوم 5،

وأنا ما روحتش القيادة يوم 6 ولا يوم 7 ولا يوم 8. ولكن هو إتكلم معايا بالتليفون يوم 6 وقال: إن الوضع انتهى! وإن الجيش مش قادر يصمد، وطلب الانسحاب إلى غرب القنال، وأنا وافقته، ولكن قلت له: أولاً: نستطيع إن إحنا نصمد في الممرات – ممر متلا والممرات التانية – وفيه إيقاف القتال.

والخلاف اللي حصل يوم 5 إن هو كان في حالة عصبية، وطلب مني إن أنا أطلع بيان عن إن أمريكا هي اللي بتهاجمنا.. هي وانكلترا!

وأنا قلت له: إن أميركا وانكلترا ما بيهاجموناش، ولا يمكن إن إحنا نطلع بيان بهذا الشكل إلا على أساس إنك تجيبلي حطام طيارة أمريكاني فى العدوان إسرائيلي. وسألته في هذا اليوم وقلت له: أنا شايف إنه يبقى فيه نظام جديد، وسألته عن رأيه بيرشح مين لرئاسة الجمهورية، علشان أنا هأعلن إن أنا عينت فلان.. لكن عبد الحكيم رشح شمس بدران!

قلت له: طيب. وقال: يعني نستقيل. كان تفكيري انه لم يكن معقولاً إن شمس بدران يتولى العملية، على أساس إن شمس ما عندوش خبرة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال إنه يقوم بهذا الوضع.

ولهذا استقر الوضع على زكريا، وما قولتش لزكريا وما قولتش لحد خالص. ولكن أنا قلت لعبد الحكيم إنه ما يقولش وما يجيبش سيرة بهذا الموضوع لأي حد، ولكن اللي عرفته بعد كدا إنه إتكلم مع شمس في هذا الموضوع بعد أنا ما مشيت! أي استقلت.

تاني يوم بعد الظهر – اللي هو يوم 9 – قلت له: إن موضوع شمس ده موضوع غير عملي، وأنا إستقر رأيي على زكريا. وبعد هذا إتكلمت في الاذاعة، وفي منتصف الكلام جاتلي رسالة منه – جابها لي محمد أحمد – وأنا باتكلم، وطلب مني إن أنا أوقف البيان ما اكملوش! طبعاً كان لا يمكن.. وحصل ما حصل.

الحقيقة أنا فوجئت فعلاً باللي حصل يوم 9 ويوم 10، كانت العودة يوم 10 بالليل، اتصل بي شمس بدران.. بعد ان أعلن هو والمشير استقالاتهم – وصمموا أن تعلن هذه الاستقالة في الراديو، وأُعلنت في الراديو. وقال لي: إن المشير بيطلب إنك تبت في موقفه دلوقتي، وإنه عنده 500 ضابط في البيت بيطالبوه بالعودة! فأنا قلت له: إن الواحد ما هوش في وضع دلوقتي يبت في هذا الموضوع، ونتكلم بكره، وما فيش داعي تاني إن أنت تكلمني في هذا الموضوع! هذا الموضوع يتكلم فيه المشير شخصياً. قال لي: يعني المشير مشغول! وأنا قلت له: إنك بتطلب إنك تعرف رأيي وده موضوع هأقول لكم عليه بعدين.

يتابع جمال قوله: وأنا كان لي رأي بالنسبة للجيش من مدة.. على اساس إن بيبقى في قائد عام للقوات المسلحة لكنه يتغير كل فترة، وبالنسبة للمشير فهو بيقعد كنائب أول لرئيس الجمهورية فقط وقد أبلغت المشير بالأمر يوم 8 يونيو..

لما كان طلبني علشان أروح القيادة قلت له: he is not fit to command، غير مؤهل للقيادة، كان وضعه صعباً! وقلت له: ما تقولش هذا الكلام لعبد الحكيم، وإن أنا هاجيبه الصبح، واقول له.

تاني يوم الصبح طلبته ما لاقيتوش، وطلبت شمس ولم يكن موجوداً وما تصورتش إن شمس أبلغ حكيم هذا الكلام! ولكن اللي عرفته بعدين إن شمس أبلغه، وطلبت من الاستخبارات إنها تبحث عنه ويدوروا عليه، وتعرف هو موجود فين! قعدوا فترة لغاية الساعة واحدة وبلغوني إن هو موجود في بيت في الزمالك – اللي هو بيت عصام خليل – وطلبت إنهم يجيبوه فمرضيش! وأنا ما كنتش برضه متصور إن شمس قال له الموضوع، لأني كنت برضه مستغرب إيه الحكاية!

الساعة واحدة بلغوني إن في عدد من الضباط موجود في القيادة – الكلام دا كان يوم الأحد – قالوا لي: حوالى 700 ضابط بيطالبوا بعودة عبد الحكيم إلى الجيش! ثم بلغوني إن هؤلاء الضباط راحوا إلى القيادة بناء على إشارات تليفونية، وعرفت مين اللي بعتوا هذه الإشارات. وطلبت فوزي قال لي: إنه حاول أن يصرف الضباط ولم ينصرفوا! الحرس الجمهوري أنا كنت بعته للإسماعيلية، لأن ما كانش فيه جيش خالص، كان في زكريا باعتباره المقاومة الشعبية هو اللي استلم الموضوع، وكان عنده 5 آلاف بندقية.

وبعد كدا جه وإدالي أربعة ضباط ممثلين عن الضباط، وجايبين عريضة وماضيين عليها الضباط، ومطالبين: عودة عبد الحكيم عامر إلى القوات المسلحة!

طبيعة الضباط الموجودين هناك، هم الضباط اللي موجودين يعني هنا في القاهرة، إما في المكاتب أو في نواحي متفرقة، لأن الضباط اللي كانوا في المعركة كانوا مش في حالة تمكنهم إنهم يسيروا في هذا الوضع!

لما لاقيت إن الوضع وصل إلى هذا الحال اتصلت الساعة 2 بالفريق فوزي، وعينته قائد عام للقوات المسلحة، وقلت له: إن الفرقاء الأوائل الموجودين كلهم أنا قبلت استقالتهم، والناس اللي جابوا العريضة أنا حولتهم إلى المعاش! وإن الكلام دا هيطلع في نشرة 2:30، وأذيع هذا الكلام في موعده. وطلبت الحرس الجمهوري من الاسماعيلية، واتصلت هنا بالمدرعات، ولاقيت قوة من الدبابات جيبتها، واتصلت بالشرطة العسكرية، واتصلت بعدد من الضباط اللي أنا أعرفهم. وقلت لفوزي: إن الضباط اللي عندك أي واحد يفضلوا أنا هابعت أعتقل كل الضباط الموجودين، وتقفل الأبواب، وكل الضباط بعد إذاعة تعيين فوزي قائد عام مشيوا.

وبعد كدا طلعت قوة من الصاعقة بالسلاح، وكان بيقود هذه القوة حسن خليل كانت بتهتف للمشير.. طلعت من الحلمية، جم عندي في البيت، وبعدين راحوا على القيادة، يعني جم عدوا من قدام شارع الخليفة المأمون! وأصدرت أوامر بإحالة حسن خليل إلى المعاش واعتقاله، فتم ذلك والقوة رجعت واعتصمت بالحلمية!

بعد كده بعض ناس من الطيران – اللي هو اسماعيل لبيب – قالوا: إنه اعتصم والجيوشي، وأحلته إلى المعاش، وعينت مدكور في هذا الوقت قائداً للقوات الجوية وبعت جيبته من أسوان. على بالليل كان كل الموضوع ده انتهى، وجبت المسؤولين، شوفت مين المسؤولين ومين الناس.. إلى آخره،

وبالليل طلعت عدد من الضباط إلى المعاش!

وبعدين جالي عبد الحكيم، جاني يمكن بعد المغرب بشوية، وقلت له: إيه اللي إنت عملته؟ وإزاي الكلام دا يتعمل؟! وقال لي: طب ليه عملت كده في الناس؟ وإيه الفرق؟ ما فيش فرق!

يعني هم بيعتبروا إنهم هيقولوا لك طلب مقبول منك، وما كانوش بيتصوروا

إنهم بيعملوا عمل عدائي! قلت له: يا عبد الحكيم هو يجي يعني 4 ضباط اللي

هم أنا ما استعناش إني كنت أكلمهم – وهم عثمان نصار، عبد الرحمان فهمي،

حمزة البسيوني، عبد الحليم عبد العال – هم دول بييجوا يقدموا لي عريضة!

هو أنا الخديوي توفيق بيجي الضباط يقدموا لي عريضة؟! أنا لا أقبل هذا الكلام.

وعلى كل حال بصرف النظر عما حصل، أنا باقول لك: بتقعد برضه معانا،

وهاتشتغل نائب أول لرئيس الجمهورية، ونلم الدنيا ونلم الحال كله، وإن اليهود

اتلموا على بعض، موشى دايان على أشكول على كل الناس. لكن هو رفض،

وقال: إنو هو لا يقبل إلا أن يعود للقوات المسلحة! رافضاً رفضاً باتاً وقال لي:

إن هو علشان يسيب لي الجو هيروح المنيا. قلت له: ما فيش داعي تروح المنيا،

لأنه بالنسبة للقوات المسلحة الحقيقة لا أعرف فيها أمور كتيرة، واتصالاتي بيها

كانت بسيطة، قلت له: دلوقتي هتاخد بعضك وتروح المنيا؟! قال لي: أنا رايح المنيا! وراح المنيا

 

وبعدين اتصل بي شمس بدران، وهو اللي كان مسؤول عن الأمن بالنسبة للقوات المسلحة

السكة اللي مشي فيها بالنسبة للسنين اللي فاتت. قال لي: إن في ناس بيراقبوه ولو كان

عاوز يعمل انقلاب يقدر يعمل إنقلاب من البيت! وأنا رديت عليه الرد المناسب، ومشي.

راح شمس بدران قعد في المنيا مع المشير وقعدوا فترة، وطلبني شمس مرة من المنيا قلت له:

هل المشير يعرف إنك طالبني؟ قال لي: لأ. قلت له: طب روح ناديه خليه يكلمني، وكلمته.

وأنا في هذا كنت بأحاول إن أنا أحافظ على علاقة قديمة، وأيضاً ما اخليهوش يقع

تحت سيطرة بعض الناس اللي ممكن كانوا بيستفيدوا من الأوضاع الموجودة،

وشافوا إن الفايدة دلوقتي قد انقطعت.

ثم عادوا من المنيا.. عرفت إن هو في يوم كان متضايق جداً، وبعض الناس كسروه،

هو كان معاه واحد كان بالذات بيعتز به اسمه جلال هريدي، وكان قائد قوات الصاعقة.

وأنا رأيي في جلال هريدي كان وحش من أيام سورية، أظن كلكم تعرفوا قال إيه

في سورية وإتكلم قال إيه في الراديو؟!

إتكلم علي واتكلم عليه هو أيضاً! فأنا قلت لهم: لما بيجي جلال هريدي

– وكان في الأردن – فيتعين ملحق عسكري.

ما رضيتش حتى أرفده علشانه، وبيروح إن شاء الله يروح طوكيو أو يروح أي حته،

لأن جلال هريدي بالذات هيكون سبب مشاكل كتيرة ولكن جلال هريدي رفض!

وقال: إن الجيش من غير المشير أنا ما شتغلش فيه! وقال: أنا مستقيل.

وقلت لهم: يتحال للمعاش.. واتحال للمعاش. أنا سمعت رواية إن الشخص ده

راح قال للمشير: إنهم حققوا معاه وسألوه، وإن كانت حالته يومها تعبانة جداً.

أنا بالليل روحت للمشير، وقلت له: إن هؤلاء الناس هايقعدوا يثيروك،

وكل واحد هيقول كلمة، والأمور مش ممكن بهذا الشكل إلا أنها تتطور من سيىء إلى أسوأ!

وأحسن طريقة برضه إنك تيجي تشتغل وتريحنا من الحاجات دي كلها، وتعود إلى القوات المسلحة!

وقال لي: إن الفرقاء دول ليه طلعتهم والضباط ليه طلعتهم؟ الوضع برضه في هذا الوقت

يعني كان الواحد بيحاول على أساس تصليح الأمور بقدر الإمكان، وقعدت معاه مدة طويلة،

وإتكلمت معاه، ولكن ما فيش أبداً أمل لأي شيء!

بعد كدا بدأت بقى تحركات في مجالات متعددة، وأول عملية حصلت اجتماعاته مع عدد كبير

من الضباط اللي خرجوا، وأنا سبت هذا الموضوع، برضه الناس اللي خرجوا كان

ممكن يبقى لهم نشاط. وفي هذا الوقت كله كنت عاوز أعرف أول الجيش إيه وآخره إيه،

والواحد بيمسك العملية بالنسبة للقوات المسلحة 100%، وبيعيد تنظيم الأمور للقوات المسلحة.

بعد كده جلال هريدي وكان معاه ناس طبعاً، راحوا قعدوا في بيت

عبد الحكيم وأقاموا إقامة دايمة. كان معاه ناس من ضباط الصاعقة،

وبعدين زارهم في البيت عدد من ضباط الصاعقة، واجتمعوا مع جلال هريدي

وعندما عرفت بهذا الموضوع.. طلعتهم للمعاش واعتقلتهم.

بعد كدا بدأ كلام مع ناس مدنيين، وبداية من نواب المنيا، وبدأ كلام من

بعدها مع اشقاء حكيم، نواب المنيا صاروا ياخدوا عدداً من أعضاء مجلس الأمة ليقابلوا عبد الحكيم،

وكان هو بيتكلم معاهم عن الحريات والديموقراطية! يمكن سمعتوا شيء

من هذا الموضوع. وأنا أخذت خط إن أنا مش هتكلم عليه أبداً، وقلت: إن احنا

مش ممكن يوصل بينا الحال إننا نقعد نتكلم على بعض! وأنا ما قابلتش حد وما

رضيتش أجيب حد ولا أكلم حد، وإتسع الموضوع في الاتصالات وفي الكلام!

حكيم في ديسمبر سنة 62 قدم استقالته وهذه الاستقالة دورت على صورتها،

وما اعرفش هذه الاستقالة إيه اللي اتعمل فيها؟ لكن طُبعت استقالة بإسمه سنة 62.

وهاقول لكم موضوعها، ووزعت وعرضت على جميع النواب، وكان

حسن عامر بيوريها للناس، ومصطفى عامر، وعامر عامر،

وسعد عامر – اللي بيشتغل في مجلس الأمة – وبعد كدا بياخدوا النواب.

. بياخدوا عدد من النواب بيقول لهم: تعالوا قابلوا المشير، وبيروحوا للمشير!

بعد كده تطورت الأمور على شكل آخر، وكان عنده قوة حراسة في الحلمية،

وأسلحة في البيت اللي هو فيه في الحلمية، فنقلت قوات الحراسة دي إلى الجيزة

ونقلت كميات من الأسلحة إلى الجيزة! وعدد من الضباط اللي كانوا

معاه تقريباً كلهم – عدد كبير – أقام في الجيزة، وابتدأوا يعملوا دشم

ومواقع دفاعية، وخدوا أسلحة ضد الدبابات وأسلحة أخرى مختلفة! وحصل هذا الموضوع.

أنا أصدرت قراراً بسحب قوة الحراسة، ما عدا حوالى 40 واحد

وعدد من السواقين وناس تانيين.. إلى آخره. بالنسبة لكل الحاجات اللي

كانت معاه وهو نائب رئيس الجمهورية، فضلت معاه، وأنا قلت: إن دي

مواضيع بسيطة ما حدش يتعرض لها، على أساس برضه إمكان تسوية كل هذه الأمور.

وبعدين جابوا هم من البلد عدد من الناس الصعايدة، وقعدهم في البيت

مع قوة الحراسة الموجودة. وبعدين شفت شمس بدران في يوم من الأيام بعد كده،

وسألته الحال إيه؟ فقال: إن هذا الخلاف له آثار بعيدة جداً وإن البلد ما هياش معاك

البلد ضدك! والجيش ضدك! والبلد مع المشير! والجيش مع المشير! وإن الحل

الوحيد لهذا إن المشير يرجع إلى الجيش!

سألته على الناس اللي كانوا بيعملوا بهم الجيش اللي أنا ما كنتش أعرفهم! قال لي:

إن ما فيش ناس أبداً، وإحنا مالناش تنظيم كان في الجيش، وأنكر كلية هذا الموضوع!

في الحقيقة كان فيه تنظيم في الجيش، وأنا كنت في هذا اليوم تقريباً عرفت كل هذا

التنظيم اللي موجود في الجيش! بعدين طبعاً وهو بيتكلم حبيت أعمل تدقيق في

الكلام تاني، فقلت له: طب الناس بتوعكم اللي في الجيش حالهم إيه دلوقتي؟

قال لي زعلانين! (ضحك) قلت له: طب زعلانين ليه؟ قال لي: زعلانين

علشان إحنا مشينا، حتى مش علشان المشير مشي! شمس أكد لي المعلومات

اللي عندي وخد بعضه ومشي، قلت له: على العموم هاشوفك بعد 3 أيام.

أنا برضه هذا الكلام ما كنتش باقوله لحد ابداً، وما رضيتش حتى أقابل أي حد

ولا أتكلم معاه في هذا الموضوع، ولكن صدفة كان جالي تاني يوم ثروت عكاشة

– وأنا باعرف ثروت، وثروت له علاقة معايا، وله علاقة مع عبد الحكيم –

قلت له: يا ثروت أنا كان عندي شمس بدران إمبارح، وقال لي: كذا كذا كذا كذا،

إيه رأيك في هذا الكلام؟ فثروت قال رأيه في كلامه بصراحة، وقال لي: إذا كانوا الناس

دول بيقولوا لعبد الحكيم هذا الكلام، الناس دول بيجروه لحاجة مش تمام! وأنا مستعد

أروح أقول له رأيي بصراحة. وحتى ثروت قال لي: الناس لا تقبل إنه يعود نائب أول،

وهذا الموضوع كذا، وأنا هاروح أقول له هذا الكلام. وقلت له: روح.

وطلع من عندي وراح له، وقال له فعلاً هذا الكلام مواجهة. وهو أيضاً إتكلم مع ثروت

وقال له: إن هو لازم يقعد في هذا الجيش، وهذا النظام طالما هو موجود لازم يعود للجيش! ويجب أن يكون فيه حزبان ويجب أن يكون في ديموقراطية.. إلى آخر هذا الكلام! وإشتكى إن الحرس إتشال من عنده!

ثروت كلمني، وقلت له: إن أنا هاشوف هذا الموضوع.

الجماعة اللي كانوا بيروحوا له اللي هم ضباط، والحقيقة أنا قلت: لازم أخلص

الموضوع واعتقلتهم ما عدا الضباط اللي خرجوا – بعضهم قادة فرق ولواءات 

والكلام ده أساساً الأربعة اللي جابوا العريضة، اللي هم كانوا مع أيوب اللي هو كان معاه.. إلى آخر هذه العملية.

الضباط الأحرار

عامر اجتمع مع عدد من نواب المنيا وأسوان والصعيد والبحيرة –

وإتكلم معاهم على الحرية والديموقراطية والاستقالة! ويجب أن تكون

هناك أحزاب، والبلد تقول رأيها بالنسبة للحرب، والعملية اللي تعني الناس

عادة لما بتبقى في السلطة ما بتتكلمش فيها، لكن لما تطلع بتجد شعارات إنها تتكلم فيها!

وأنا كلمت عبد المحسن أبو النور على هذا الموضوع، وهو عارف من عباس رضوان

إن أنا عرفت بالحكاية، فكلمني عبد الحكيم بالليل في التليفون، وقلت له: طيب تعدي

علي وتيجي تتعشى معايا. قلت له: يعني هيوصل بينا الكلام برضه، قلت له: إن أنا

مش هتكلم عليك، ومهما اتكلمت ((إنت)) مش هاتكلم! وإن أنا حتى فيه ناس طالبة تقابلني

علشان ما بقابلش حد، علشان مش عايز أتكلم في هذا الموضوع! وإن أنا اتكلمت

مع ثروت بالصدفة، لأن ثروت كان عنده ميعاد وجالي وسألته على الموضوع

اللي قاله شمس بدران، كان أول واحد قدامي عاوز أسأله، أشوف الحكاية إيه؟

وإتكلم، وقال لي: طبعاً أنا لازم أتكلم ليه تمنعني من الكلام؟ ولكن قلت له:

طيب كل نائب بيطلع من عندك بيجي عندي هنا بيقدم تقرير، ما عدا كام

واحد أو تلاثة أو أربعة بتوع المنيا، الباقي كلهم بيروحوا وبعد كدا بيجوا،

يا بيقدموا لأنور السادات تقرير، يا بيجوا عندي يقدموا تقرير!

 

جمال عبد الناصر ونكسة يونيو
جمال عبد الناصر ونكسة يونيو

 

قلت له: طبعاً يعني هتجيب منصور مشالي وهتجيب يونس وتجيب معتوق

وتجيب فلان وعلان، وتقعد تتكلم بهذا الشكل؟! إعتبر إن دي مواضيع ما تتكلمش

فيها. ثانياً: أنا قلت: إن أنا مسؤول عن اللي حصل، تقعدوا بقى تقولوا: إن هو منع

الضربة الأولى ومنعنا إن احنا نهجم! كل ده كلام ما كانش أبداً مطروح للبحث

مطلقاً، قلت له: أنا قابل هذا الكلام.

 

طبعاً بعد كلام شمس بدران، وبعد ما عرفت التنظيم بتاعهم اللي موجود في القوات المسلحة،

وطبعاً شمس بيتكلم بقلب جامد، على اساس انه هو فعلاً يستطيع من البيت إنه يشغل

القوات المسلحة لأنه عنده تنظيم في القوات المسلحة، وأنا لا أعرفه وإن هذا التنظيم

موجود في القيادة العامة للقوات المسلحة، وفي الوحدات، وموجود تقريباً في كل مكان!

فأعلنت قراراً بتعيين أمين هويدي وزيراً للحربية، وفي الليلة نفسها إديت أوامر

باعتقال كل أفراد هذا التنظيم، وتم اعتقالهم!

للمزيد.. ماذا قالت الصحف عن نكسة يونيو.. تدليل الهزيمة

صفحتنا الرسمية فرندة – Farandh

شارك المقالة

اترك تعليقاً