رواية ضياء الشمس للكاتبة لقى محمد “غُصن” ج3 | مكتبة فرندة

رواية ضياء الشمس للكاتبة لقى محمد “غُصن” ج3 | مكتبة فرندة

رواية ضياء الشمس للكاتبة لقى محمد “غُصن” ج3 | مكتبة فرندة

 

واغلق الهاتف، وهو يرتمي على الأريكة بوجع قد استرسل قلبه

إلى اين ذهبت يا ترى ؟

وماذا ستفعل ؟

وهل سترجع له ؟

من النهاردة كل واحد في اوضة

كان ذلك جزء من قرارها؛ ليقول بعصبية وصوت قد زلزل جدران المنزل؛ لتتراجع هي للخلف، ويقول : شمس متعصبينيش أنتِ جرا لعقلك ايه هااااااااا عايز افهههههههههم

لتضربه في صدره بيديها الصغيرتين، وقد نفذت كل قواها، وصار هدوءها عاصفة، قد تفتك بمن حولها، وتقول بدموع : انتَ اللِ ايه يا أخي … ارحمني بقى …

انااااا مش هفضل الجارية بتاعتك علشان سيادتك تتنك على النعمة اللِ في ايدك …

ومن ثم نظرت له بإستحقار وقالت : هااااا أنا بقيت بقرف منك

أُفرِغ فمه من الصدمة، وقد تحققت مخاوفة؛ ليسألها بجسد مرتعش، وصوت مرتجف : ش … شمس هو أنتِ تعرفي حاجة

ضحكت … نعم ضحكة قد لونت المنزل إلى الاسود؛ فللمرة التي لا تعلم عددها قد خُذلت منه؛

ليفزع الآخر من حالتها تلك، وكاد يقترب منها، ليوقفه صراخها، وهي تقول بخذلان وروح قد أُهلِكت : بس ايه …

هكون عرفت ايه هاااا … اممم … مثلًا مثلًا يعني أنك إنسان واطي وحيوا

ولم تكمل جملتها من ذلك القلم الذي جعل خديها محمرين، ومن قلبها فُتات، وشعورها بالخذلان قد زاد

ليقول هو بعصبية؛ يخفي بها خوفه : شكل اهلك نسيوا يربوكي … بس انا لأ ساااامعة

نظرت له بنظرة لم يراها بعينيها من قبل؛ فدومًا ما كان يرى نظرات الحب، الاشتياق، الأمان، الغرام، ولكن الان قد رأى نظرة قد خشى أن يراها بعينيها يومًا

لتقول بنبرة جعلته قد يحسم فراقها : هتندم

ومن ثم دلفت إلى الغرفة، عازمة على فعل تلك الافكار الشيطانية التي قد احتلت عقلها، ولكن ما ادهشها عدم تواجد دموع على خديها؛ فالذي حدث منذ ثواني قادر على دمارها حقًا؛ فالخذلان مثل السم يتسلل إلى القلب ليدمره، ويجعله غير قابل للحياة _____________________________________

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك

_________________________

أما بالخارج

كان ينظر إلى يده الاي ضربتها بوجع؛ فكيف له أن يفعل ذلك بإمرأة قد وهبت حايتها له وحده، بل واهتمت به كيفما تهتم الام بولدها، دلف إلى الغرفة وشعورة بالخزي من نفسة قد زاد؛ لينظر لنفسه في المرأة بنظرة كُره، وسيناريو خيانته يفوت امام عينيه؛ ليتوقف عند لحظة اهانته لها بالضرب، ولم يعد يتحمل؛ فيضرب المرأة، وهو يصرخ قائلًا : حيوان اواي تعمل كدَ ازاي تأذيها

ليقع على الأرض وهو ممسك بيده التي تذرف الدماء وهو يشعور بأن قد فات الأوان، وأن كل شيء قد فُقِد؛ ليبكي وضميره يخنقه حقًا، نعم يبكي ولكن ندمًا على تصرفاته المُخذية؛ ليهلع قلبه وشعوره بالخوف من القادم، زاد كثيرًا؛ ليصرخ ضاربًا قلبه، وهو يقول بوجع يفتك بقلبه : غبي واناني ليييييييه … ادي كل حاجة بتضيع منك، ليبدأ في الضحك بهستيرية، وكأنه مهرج، بينما دموعه ظلت تأخذ مجراها على خديه ….

فماذا سيحدث يا ترى ؟

وماذا ستفعل شمس ؟

وهل القادم أسوأ ؟

________________________________

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

اللهم ادخلنا جناتك بدون سابق عذاب

_________________

 

أما عند رحيق

كانت تجلس على سريرها وبالها مشغول بأيامها مع تيام، ابتسامتها قد تزين شفتيها

Flash back:

الله غزل البنات

قالت تلك الجملة بعفوية، وبعينيها لمعة محببه لديه …

ليقول تيام بحب، وهو ذاهب لجلب لها كمية ليست بقليلة : يا سلام متغلاش على رحيق تيام

لتبتسم على ذلك اللقب المحبب إلى قلبها، وتقول : تسلملي يا رب

ليأتي بعد دقائق، ويعطيها الكثير منهم، وابتسامته تشق شفتيه، وهو يشاهدها تلتهم غزل البنات

لتنظر له بنظراتها الطفولية التي تُزيبه، وتسأله بحنق : بتبصلي كدَ ليه وشي اتلغبط صح ؟

ومن ثم تكمل غزل البنات بلامبالاة فهي تعشق غزل البنات، وبعد انتهاءها، اخذت تريه فساتين فرح كثيرة

( نعم يا سادة فهي كانت خطيبته في الماضي )

______________________

 

تيام الحق

كانت تلك الجملة التي قالتها بفرحة عارمة

ليقول بفرحة هو الآخر : ايه نجحتي صح

لتقفز، وهي تصرخ بفرحة، قائلةً : اه وهبقى معاك في كُليتك

ليضحك بفرحة، ويقول : ألف مليون مبارك يا رحيقي

لتقول بسعادة عارمة : أنا فرحانة اوووووووووي

ليزدرد ريقه بألم؛ فهناك خبر سيجعلها تعيسة طيلة حايتها، ويقول : رحيقي في حاجة مهمة لازم تعرفيها

لتستغرب نبرة صوته، وتقول بقلق : ايه في ايه مالك

ليقول بقلب منكسر : …..

Back

اخرجها من دوامة افكارها زوجها، وهو يقول : رحيقي

لتقول بعدم تفكير : نعم يا تيام

نظر لها بعيون تحمر، وقال بنبرة اخافتها : مين تيام

لتدرك ما قالته، وتقول بكذب وخوف : دَ زميلي في الشغل قالي اني ممكن اترقى فغلط في الاسم معلش

نظر لها بعدم تصديق وقال : تمام انا نازل

امأت له بوجه مخطوف وتسائلت:لت : عندك مأمورية ؟

أومأ لها تاركًا المنزل، وكل ذرة في عقلة تقسم أن بها أمر ما، والأكيد أنه سيعرفه ( هذا ما اخبر به لنفسه )

ليدلف إلى السيارة، ويدور بعقله ألف خطة شيطانية؛ ليجري اتصالًا ومن ثم تصله رسالة من الممكن أن توقف حياته

فما هي يا ترى ؟

وبما يفكر ؟

وبمن اتصل ؟

أما عند رحيق، فقد وضعت يدها على قلبها بخوف جلى على ملامحها، وهي تدعو الله أن القادم يكون خير …

التفاعل

_______________________________________

اللهم إني أستغفرك واتوب اليك عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك

الحمدلله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه

_________________________

في صباح يوم جديد

استيقظ تيام؛ ليجد انه مازال على حالته؛ ليخفق قلبه بخوف على شمس، ويخرج سريعًا؛ ليرى المنزل مرتب تمامًا؛ ليستغرب فكيف لها أن تكون هكذا؛ قوية، ضعيفة، مدبرة ؟

ولكن ما جعل قلبه يكاد يقف، هو فكرة انها تركته ورحلت؛ فأخذ يبحث عنها في جميع أنحاء المنزل ولكن لم يجدها؛ ليثور مثل طفل قد فقد امه للتو …

فخصامها له وحده يقتله … ما بالك بتركها له وللمنزل

ليتصل بها ولكن ما جعله يثور اكثر هو هاتفها المغلق

ليعاود الاتصال مرارًا وتكرارًا ولكن دون جدوى؛ ليرسل لها رسالة صوتية يقول فيها : شمس ارجعي علشان خاطري، ومن ثم اخذ يبكي، وقال : واوعدك هصلح كل حاجة، واغل

لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم واتوب اليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنه عرشه ومداد كلماته

______

الكاتبة / لقى محمد “غُصن”

 

لمتابعة الجزء الأول من الرواية

رواية ضياء الشمس للكاتبة لقى محمد “غُصن” ج 1 | مكتبة فرندة

صفحتنا الرسمية فرندة – Farandh

رواية ضياء الشمس
رواية ضياء الشمس
شارك المقالة

Warning: printf(): Too few arguments in /home/u560948379/domains/farandh.com/public_html/wp-content/themes/coblog/inc/template-tags.php on line 46